وقد كان مسيحياً تقياً بمدينة الإسكندرية فلما مَلَكَ ديسيوس المنافق أمر باضطهاد المسيحيين في كل مكان، ولما وصلت أوامره إلى الإسكندرية قبضوا على هذا القديس وأحضروه أمام الوالي فاعترف بالسيد المسيح.
أمره الوالي بالسجود للأصنام ووعده بوعود عظيمة فلم يقبل منه. ثم هدده وتوعده بالعقاب الشديد فلم يرجع عن رأيه، بل قال: “أنا أعبد وأسجد للسيد المسيح خالق السماء والأرض فكيف أتركه وأسجد للأصنام المصنوعة من الحجارة والخشب التي لا تسمع ولا تبصر ؟!” فغضب الوالي وأمر بضربه، فضربوه وعلقوه من ذراعيه، ثم حبسوه أياماً في حبس مظلم كريه الرائحة. وبعد ذلك أخرجوه وضربوه ثانية وجرحوه، ولما رآه الوالي ثابتاً على إيمانه بالسيد المسيح له المجد أمر بقطع رأسه خارج المدينة، فنال إكليل الشهادة.